السيد الخميني

26

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

ثمّ إنّه من المحتمل أن يكون الواجب علينا التقيّة والكتمان ، وتكون الإذاعة منهيّاً عنها للغير . وأن تكون الإذاعة محرّمة ، وتعلّق الأمر بالتقيّة لأجل عدم الإذاعة . وأن يكون كلّ من العنوانين متعلّقاً للتكليف برأسه . والجمود على الظواهر يقتضي الأخير وإن كان بعيداً . وكيف كان : لو ترك التقيّة وأتى بالعمل على خلافها ، فمقتضى القواعد صحّته ؛ سواء قلنا : بأ نّها واجبة ، أو الإذاعة محرّمة ، أو هي محرّمة وتلك واجبة ؛ وذلك لأنّ الأمر بالتقيّة لا يوجب النهي عن العمل ، وكذا النهي عن الإذاعة لا يوجب سرايته إلى عنوان العمل ؛ لما حُقّق في محلّه من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه « 1 » والنهي عن عنوان لا يمكن سرايته إلى عنوان آخر « 2 » . وحديث أنّ المبعِّد لا يمكن أن يصير مُقرِّباً « 3 » قد فرغنا عن تهجينه في الأصول « 4 » .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 3 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 112 - 114 . ( 3 ) - نهاية الدراية 2 : 304 ؛ نهاية الأصول : 260 . ( 4 ) - مناهج الوصول 2 : 115 - 116 .